وأظهرت بيانات البنك المركزي تحقيق تحويلات المصريين بالخارج زيادة قدرها 29.6% مقارنة بنحو 17.1 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي السابق.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي في ظل تحسن ملحوظ في معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي، إذ انخفض العجز في حساب المعاملات الجارية إلى نحو 9.5 مليارات دولار خلال هذه الفترة، كما حققت المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق داخلي بلغ نحو 6.5 مليار دولار.
وتعد تحويلات المصريين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، حيث ساهمت تاريخيا في دعم ميزان المدفوعات وتعزيز الاحتياطي النقدي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وشهد عام 2025 ككل قفزة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج إذ بلغت 41.5 مليار دولار خلال السنة الميلادية بأكملها، بنمو 40.5% مقارنة بعام 2024 التي بلغت 29.6 مليار دولار.
ووصلت التحويلات في شهر ديسمبر 2025 وحده إلى 4 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى شهري مسجل على الإطلاق.
ويعكس النمو المتواصل ثقة المصريين العاملين في الخارج خاصة في دول الخليج وأوروبا وأمريكا في استقرار الاقتصاد المصري وتحسن بيئة التحويلات المصرفية بعد الإصلاحات النقدية التي شملت تحرير سعر الصرف وتوحيد أسعار العملات في السوق الرسمية، كما ساهمت تسهيلات البنوك المصرية في جذب المزيد من التحويلات عبر القنوات الرسمية بدلاً من السوق الموازية.
وأكد البنك المركزي في بيانه أن هذه التدفقات القوية تساهم في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
المصدر: RT