اقتصاد عالمي نُشر

أزمة الطاقة تضرب الشحن العالمي

تلقي أزمة الطاقة بتبعات سلبية على قطاع الشحن البحري، إذ حذرت مجموعة "‌ميرسك" للشحن اليوم الخميس من أن حرب إيران أدت إلى ارتفاع كلفة الوقود لديها بنحو 500 مليون دولار شهرياً، وأن أزمة الطاقة ستستمر حتى في حال التوصل إلى اتفاق ​سلام، مما أدى إلى انخفاض أسهمها سبعة في المئة.

أزمة الطاقة تضرب الشحن العالمي

وما زالت أحجام الشحن مستقرة، لكن ارتفاع كلفة الطاقة يلتهم هوامش الربح، وقال الرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت كليرك، إنه كلما طال أمد الحرب، زاد خطر أن يؤدي التضخم إلى تدمير الطلب الاستهلاكي الذي حافظ على ازدهار قطاع الشحن.

وأضاف أن الحرب أضافت ما يقرب من ثلاثة مليارات كرونة دنماركية (472.7 مليون دولار) إلى الكلفة الشهرية للشركة، إذ ارتفعت أسعار وقود السفن من نحو 600 دولار ‌إلى ما يقل ‌قليلاً عن 1000 دولار للطن.

إعادة التفاوض على العقود

تمكنت الشركة حتى الآن ​من ‌استرداد ⁠تلك ​الكلفة عن ⁠طريق تحميلها بالكامل على العملاء من خلال إعادة التفاوض على العقود وزيادة الأسعار الفورية. لكن كليرك حذر من أن أزمة الطاقة لا تظهر أي بوادر على الانحسار، وأضاف في مؤتمر صحافي "أزمة الطاقة لن تزول مع حلول السلام، شركات النفط التي تحدثت معها... تتوقع أن تستمر الأزمة لبضعة أشهر أخرى على الأقل، وربما لأشهر عدة".

وأعلنت "ميرسك" اليوم أنها تجاوزت توقعات الأرباح للربع الأول، لكنها ⁠أبقت على تكهنات أرباحها للعام بأكمله محذرة من أن حرب ‌إيران ألقت بظلالها على توقعات أسعار ‌الشحن والكلفة.

وانخفض سهم "ميرسك" سبعة في المئة، وتتجه لتحقيق أسوأ ‌أداء يومي لها منذ أكثر من عام وسط مخاوف من أن تؤثر ‌أسعار الوقود المرتفعة وتخمة أعمال تسليم السفن الجديدة على الأرباح.

ولا تزال "ميرسك"، التي تعد مؤشراً مهماً للتجارة العالمية، تتوقع نمواً في حجم الحاويات العالمية يراوح ما بين اثنين وأربعة في المئة هذا العام، لكنها قالت إن الوضع يظل متقلباً.

تعطل طرق الشحن

وبلغت أرباح "ميرسك" قبل ‌خصم الفائدة والضرائب والإهلاك والاستهلاك للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 1.73 مليار دولار، مقارنة بمتوسط توقعات ⁠بلغ 1.66 ⁠مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة شمل آراء 10 محللين، لكنها أقل بكثير من 2.71 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يعكس الربع الأول التأثير الكامل للحرب على سلاسل التوريد العالمية، إذ بدأت في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران.

وتسببت الحرب في تعطل طرق الشحن بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، مما أدى إلى ارتفاع الكلفة مثل الوقود.

وقالت "ميرسك" إن أسعار الشحن انخفضت خلال الربع بسبب استمرار فائض المعروض قبل أن ترتفع بشكل حاد في نهاية الفترة بعد اندلاع الحرب.

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن ​الصراع قد يؤثر سلباً في أرباح ​الشركة، مع عودة أسعار الشحن على مسار آسيا- أوروبا إلى مستويات ما قبل الحرب تقريباً بينما لا تزال كلفة الوقود مرتفعة.

 

اندبندنت عربية


 

مواضيع ذات صلة :