على رأس قائمة المستفيدين، جاءت شركات الدفاع الأمريكية المزودة للسلاح والتكنولوجيا؛ حيث سجلت أسهم شركات مثل Lockheed Martin وRaytheon وPalantir ارتفاعات ملموسة.
وبحسب تقرير لـ “فوربس”، تعتمد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) على أكثر من 20 نظاماً تسليحياً في عملياتها الحالية، تشمل صواريخ “توماهوك” التي تنتجها شركة Raytheon، ومنظومات “ثاد” الدفاعية من تطوير Lockheed Martin، مما يضمن تدفق الطلبيات الجديدة لتعويض المخزونات المستنفدة.
لم تكن المدافع وحدها هي التي دوت، بل قفزت أسعار الطاقة مع تصاعد التهديدات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
هذا الارتفاع انعكس فوراً على أسهم شركات مثل Exxon وChevron وOccidental Petroleum، التي حققت مكاسب سريعة.
ويرى محللون أن استمرار الصراع قد يدفع أيضاً نحو تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة (الشمس والرياح) كبديل آمن لتقليل مخاطر استيراد الوقود الأحفوري في أوقات الأزمات.
ويواجه قطاع الشحن العالمي سيناريو مزدوجاً؛ فمن جهة، تضررت شركات الشحن الجوي مثل FedEx وUPS بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وإغلاق الأجواء.
ومن جهة أخرى، اضطرت شركات الشحن البحري مثل Maersk الدنماركية وHapag-Lloyd الألمانية إلى سلوك مسارات أطول وأكثر تكلفة بعيداً عن مناطق الخطر، مما سمح لها بفرض رسوم شحن أعلى، رغم المخاطر الأمنية التي أجبرت بعضها على تعليق العمليات في موانئ المنطقة.
في المقابل، يتصدر قطاع السياحة قائمة المتضررين؛ حيث تراجعت أسهم شركات الطيران وسلاسل الفنادق العالمية نتيجة المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التشغيل.
ولم تكن دور الأزياء الفاخرة بمنأى عن ذلك، إذ سجلت مجموعات مثل LVMH وBurberry خسائر في قيمتها السوقية، مع ميل المستهلكين للادخار وتجنب الإنفاق الترفيهي في فترات الغموض الاقتصادي.
يؤكد الخبراء أن مدة الحرب ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم الكارثة الاقتصادية.
وبينما قد يجني قطاع السلاح مكاسب قصيرة الأمد، يتوقع “كينت سميترز”، مدير نموذج ميزانية بنسلفانيا وارتون، أن تتراوح تكلفة الصراع على الاقتصاد الأمريكي وحده ما بين 50 مليار إلى 210 مليار دولار، مما يضع النمو العالمي في مهب الريح إذا ما تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
أنقرة (زمان التركية)