شارع القضايا نُشر

المحامي أسامة الأصبحي يصف الحكم بالصفعة المؤلمة لكل من وقف عند قوس المحكمة في انتظار العدالة

في حكم مفاجئ، قضت محكمة غرب تعز، برئاسة القاضي فهد الشرفي، بتبرئة المتهمين في قضية تفجير المسبح وهم المتهم الاول عبدالسلام مهيوب المجيدي والمتهم الثاني محمد مهيوب المجيدي ووالمتهم الثاني مهيوب مقبل المجيدي وخلوهم من المسئولية الجنائية والمدنية وتحميل كافة الأضرار المترتبة من جراء التفجير على المجلس المحلي .

وإن كان المتضررون من حادثة التفجير، اعتبروا عدم حضور القاضي الجلسة الماضية ، وتأجيل النظر في القضية ، فرصة إضافية أمام محكمة غرب تعز للنظر في شكواهم وتوجيهات التفتيش القضائي، ولكن القاضي فهد الشرفي رفض أوامر رئيس محكمة غرب تعز بالرد على طلب التنحي وحكم بالقضية.

يقول عمار عبدالعزيز الأديمي والذي فقد ثلاث من شقيقاتة في الحادثة أن خبر الحكم كان كالصاعقة الذي نزل على رؤوس أولياء الدم في قضية تفجير حي المسبح بمحافظة تعز والتي راح ضحيتها 10 أشخاص و15 جريحاً، ودمرت عدة منازل وأنهم أصيبوا بخيبة أمل وعدم ثقتهم بالقضاء مرة أخرى بالاضافة أنه لم تلتفت رئاسة محكمة غرب تعز لشكواهم والمحالة من هيئة التفتيش القضائي إلى رئيس المحكمة للإفادة في إصدار القاضي فهد الشرفي المتولي للقضية قراراً بالإفراج عن المتهمين الرئيسين في القضية.

واعتبر أولياء الدم وذوو الجرحى المنظورة قضيتهم أمام المحكمة منذ ما يزيد عن عام وثمانية أشهر ذلك مماطلة من رئاسة المحكمة في التعاطي في قضيتهم الحقوقية، فطلبهم قانوني، ومخالفات القاضي فهد الشرفي المتولي للقضية ظاهرة للعيان. , وتتمثل في الافراج عن المتهمين من أول جلسة وهو لم يطلع على الملف.
وكان المتضررون من تفجير حي المسبح بمحافظة تعز رفعوا بشكوى إلى هيئة التفتيش القضائي بشأن قرار بالإفراج عن غرمائهم أصدره القاضي المتولي للقضية، يقولون بأنه جائر.

وشهد حي المسبح التابع لمديرية القاهرة بمحافظة تعز تفجيراً مروعاً وقع في الثاني من مارس 2010، أودى بحياة عشرة أشخاص وجرح 15 آخرين، كما تضررت 3 مبان بسبب التفجير تضم مساكن ومحلات تجارية.

وأرجعت أسباب التفجير وقتها إلى التخزين الخاطئ لمواد متفجرة في أماكن مأهولة للسكان وفي المخازن التابعة للمتهم الرئيس في القضية وابنيه وهم ملاكها-أفرجت عنهما المحكمة في قرارين متتاليين.

وقال المحامي والناشط الحقوقي أسامة عبدالاله سلام الأصبحي محامي الضحايا رئيس مؤسسة العدالة للمحاماة والاستشارات والتدريب المتولية للقضية أن الحكم جاء صفعة مؤلمة لهم ولكل من وقف عند قوس المحكمة في انتظار عدالة غابت، وأيضاً لكل من ينادي بحقوق ضحايا التفجير، جاء الحكم مدافعاً عن كل محرض على القتل علماً بأن حيثيات وأسباب الحكم لا يقنع عاقل ولا يعبر عن الحقيقة وأننا سنستأنف الحكم الذي بني على باطل .

وأضاف كانت ثقتنا بالقضاء كبيرة لأن ترد للناس حقوقهم وتنصفهم وأن تكون العقوبة رادعة بحق المتهمين لان الحادثة إشتهرت بين العامة وأن تكون العقوبة رادعاة ويكونوا عبرة لغيرهم لعظامة الفعل الذي ارتكبوه وشناعته وتأثيره على المجتمع الذي أودى بحياة عشرة أشخاص وإصابة 15 إخرين مع انهيار ثلاث بنايات ولكن للأسف كان الحكم جائر لأهالي الضحايا ولم يحفظ حقوقهم وكذلك لم يكن تهذيب لسلوك الجانين ومجازاتهم على فعلهم المخالف للشرع والقانون وإقرار الامن في المجتمع وتحقيق المصلحة العامة بردع من يرتكب مثل هذه الافعال جشعاً غير مبالياً بحياة الانسان.

وتنظر محكمة غرب تعز في القضية منذ وقوع الحادث المأساوي مطلع مارس 2010، ونظرها أربع قضاه، وأصبحت قضية تفجير المسبح قضية رأي عام لتشغل الإعلام إبان الحادثة.

وكان أهالي المتضررين من الحادثة نظموا مسيرات متتابعة مطالبين بالعدالة، وإعادة المتهمين وهم صاحب المخزن المتهم مهيوب مقبل المجيدي الملقب بالطويل ونجلاه إلى السجن، إلا أن ما تمر به البلاد منعهم من الاستمرار في الاعتصامات للمطالبة بحقوقهم عبر محاكمة عادلة.


 

مواضيع ذات صلة :