شارع القضايا نُشر

يناشد الرئيس بحماية المستثمرين.. بن مسعود:مستثمر هرب من "السعودة" فيمننته المشاكل!!

عبد العزيز مسعد صالح شرف مغترب يمني في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من ربع قرن عمل طوال تلك الأعوام في تجارة الذهب والمجوهرات وأصبحت لديه مجموعة بن مسعود المشهورة في المملكة.
لم يفكر قط في الجنسية السعودية ليقينه بأنه يوما ما سيعود لوطنه وأرضه وان مقره الأخير وموطن استراحته على أرضها فقط.
سمع بن مسعد ذات مرة الرئيس علي عبد الله صالح أثناء إحدى زياراته للجالية اليمنية في السعودية وهو يدعو رجال الأعمال والمغتربين إلى الاستثمار في الوطن مؤكدا أن الجهات المعنية ستقدم لاستثماراتهم كل الرعاية والاهتمام والتسهيلات والضمانات،وزاد يقينا بأن يوم عودته لوطنه آت حتما.
وفي عامي 2003 -2004م قررت الحكومة السعودية سعودة كثير من قطاعات العمل والتجارة في السعودية وكان من أهمها تلك القطاعات تجارة الذهب والمجوهرات فلجأ عدد من تجار الذهب اليمنيين إلى حكومة دبي والبحرين اللتين قدمتا كافة التسهيلات للتجار اليمنيين القادمين من السعودية في مقابل إدخال مبالغ تعتبر رمزية أمام ما يحملونه من ثروة كبيرة جمعوها خلال غربتهم وتجارتهم بالمعدن النفيس وذلك لجذب الاستثمارات وضخ العملات الصعبة لدولتيهما إلا أن بن مسعود فضل العودة إلى ارض وطنه حاملا معه الخير إليها وفي جعبته مشروع عملاق سيستفيد منه الوطن جل فائدة إذا ما تم انجازه .
كان يطمح بن مسعود لإقامة مول خاص بالذهب والمجوهرات في اليمن منافسا لمول الذهب الموجود في دبي فقط من الدول المنطقة تحت مسمى (مجمع بن مسعود للذهب والمجوهرات) برأس مال مائة مليون ريال يمني ويتكون المجمع من طابقين الأول مجموعة من المحلات الخاصة ببيع الذهب والمجوهرات النفيسة والثاني أكشاك لبيع الإكسسوارات والفضة الرديفة للذهب وملحق للإدارة ويكون بشكل مجموعة محلات تؤجر للوكلاء الرسميين لشركات الذهب الخليجية كالرميزان والمصلي واللازورد وغيرها من اليمنيين او الخليجيين وقام بعمل دراسة خاصة للسوق اليمني فوجد أن اليمن انسب بلد لتجارة الذهب الأصفر في المنطقة بالنسبة للخليجيين كونه البلد الوحيد الذي تفضل نساؤه هذا المعدن ولم يفضلن عنه الذهب الأبيض كنظيراتهن في الخليج بالإضافة إلى قلة التكاليف نسبيا في حال الاستثمار في اليمن واقنع بتلك الدراسة كثير من المستثمرين الخليجيين لخوض هذه التجربة معه قدم بن مسعود إلى اليمن في مطلع عام 2007م ليبحث عن المكان الأمثل لهذا المشروع ووجد منطقة شميلة هي الأنسب وعلى ضوء هذه النتيجة تم الاتفاق بين مجموعة بن مسعود ممثلة برجل الأعمال عبد العزيز مسعود ومجموعة شميلة ممثلة بأحمد حسين شميلة على ان تؤجر مجموعة شميلة أرضية بمساحة 400متر مربع على أربعة شوارع لمجموعة بن مسعود وتقوم بتجهيز المبنى وفق مخطط تستلمه من مجموعة بن مسعود على أن تدفع الأخيرة مبلغ عشرين مليون ريال يمني من إيجار المبنى لمدة عامين نصفها قبل البناء والنصف الأخر عند تسليم المبنى .
بعد ستة أشهر من الاتفاق وبموجب هذا العقد وقعت مجموعة بن مسعود عقودا أخرى مع مستثمرين وشركات خليجية وتم توريد مبلغ 50 ألف دولار لمجموعة شميلة عن طريق بنك ( كاليون ) (CALYON) للبدء بتجهيز المبنى حيث قام عبد العزيز بالسفر إلى البحرين والإمارات وقابل رجال أعمال في تجارة الذهب وأقنعهم بفكرة المشروع ودعاهم لزيارة اليمن وعند زيارتهم لليمن ومعاينتهم للموقع اقتنعوا بالفكرة ومولوا مجموعة بن مسعود بكل ما تحتاجه من سيولة نقدية لإتمام المشروع حتى هذه اللحظة .

كان عبد العزيز يعتقد انه الرابح الحقيقي بعودته إلى اليمن والبدء بتنفيذ هذا المشروع وعاد إلى السعودية لإكمال بعض أعماله الموجودة هناك وإدارة محلاته التي أصبحت بأسماء سعودية ومضت الأشهر الستة المحددة واتصل بأحمد شميلة الذي اعتذر بدوره عن عدم الانتهاء من تجهيز البناء وطلب التمديد وانتهى العام ولم يستكمل المبنى ومضى عام ونصف ليتصل احمد شميلة ويطلب من بن مسعود الحضور خلال أسبوع ليبدأ في العمل يقول بن مسعود: ( عدت إلى اليمن منذ ما يقارب العامين وانأ لم استطع انجاز شيء حتى الآن ولم احصل من مجموعة شميلة سوى المواعيد الكاذبة وهناك شرط جزائي في العقد يلزم شميلة بدفع مليون ريال غرامة تأخير عن كل شهر لتصبح اليوم 36 مليون ريال عن 36 شهرا تأخر في تسليم المبنى وأعلن استعداده لدفع هذا التعويض ودفع مبالغ أخرى عن الأشهر القادمة ولكني رفضت ذلك تماما وطالبته بتنفيذ المشروع لان العقد الذي وقعته مع شميلة وقعت بموجبه عقود أخرى مع آخرين وقد اخرج بسبب هذا الموضوع مدينا هذا إذا ما جاء رجال الأعمال الخليجيين إلى اليمن وطالبوا بأموالهم وسيتم حينها حتما إيداعي السجن المركزي وأتحول من مستثمر مغترب جاء ليستثمر في بلده إلى سجين ومطالب بتسديد حقوق للآخرين.
وأضاف : اتهمت من قبل إخوان احمد شميلة بأني معتد على الأرض ولم اتفق معهم حيث قمت بإعطاء احمد شميلة بقية المبلغ المتفق عليه ولكنه رفضها وقام بكتابة أمر تكليف لي للبدء بالمشروع بهذا المبلغ وعندما قمت بعمل الحفر والتأسيس فوجئت بمجموعة من رجال امن المنطقة يقومون بإيقاف العمال واحتجازهم وعلل مدير المنطقة بأنها أوامر تلفونية من وزير الداخلية حيث لا يوجد معه إي أوامر قضائية بضبط العمال وإيقاف العمل فيما أبدا إخوة احمد شميلة ( علي وضيف الله ) استعدادهم للتعاون بما أننا مستثمرون خليجيون ووقعوا باسم مجموعة شميلة على المخطط الخاص بالمبنى وعندما قمت بالبناء مرة أخرى لمدة ثلاثة اشهر تقريبا أفاجأ بأمر خطابي من إدارة مجموعة شميلة يتهمونني مرة أخرى بأنني معتدي وان من وقع معي العقد وقع في ما يخصه في شأنه ولا يخص المجموعة في ملكها متعللين بان مدة العقد 25 عاما فيما القانون اليمني لا يجيز مثل هذه المدة علما بان المجموعة مستأجرة مبنى شميلة هاري فرع حدة من بيت زهرة لمدة 35 عاما -على حد علمي-التجأ بن مسعود كونه من قبيلة آنس إلى الشيخ يحي الراعي رئيس مجلس النواب ليتدخل ويتفق مع ضيف الله شميلة في معزة الطهيف على إتمام العمل وأبدى الأخير استعداده لإكمال المبنى وعمل ما يريده بن مسعود ومجموعته في سبيل عدم الإضرار بسمعة اليمن أمام المستثمرين الخليجيين ولكن كلما انفرجت غمة بن مسعود يفاجأ بغمة جديدة.. فما زالت الضغوط تمارس من قبل آل شميلة لتغيير العقد من 25 عاما إلى عقد جديد مدته عامين أو ثلاثة كأقصى حد .

يبتسم المستثمر المغبون عبد العزيز وهو يبث شكواه لـ"مال وأعمال" قائلا: ( أبلغتني مجموعة شميلة إنهم يريدون تشكيل إدارة جديدة وقالوا لي: نحن ما عندنا صلاحية نوقع عقد لهذه الفترة هذا من شأن أولادنا بالرغم من ان المبنى في نهاية المطاف هو ملك لمجموعة شميلة وما نحن إلا مستثمرون فقط ) وتساءل بمرارة وألم: ( طيب الممولون الخليجيون الذين أعيتهم صورة العقد والذي يحق لي بموجبه التأجير للغير ماذا أقول لهم هاتوا صور العقد التي لديكم لنغير صيغته: أننا لا نملك المصداقية في العمل وكيف سيأمنون ويرفدون البلد بمبالغ طائلة من العملة الصعبة ويوردون الذهب للمحلات في ظل هذه الأوضاع ) خسارة رجل الأعمال ومجموعته بن مسعود تبلغ اليوم حوالي مائة وخمسة ملايين وتسعمائة ألف ريال يمني المبلغ بالتفصيل هو ( 127 مليون ريال يمني و212 ألف دولار و510 ألف ريال سعودي ) بالإضافة إلى خسارته الشخصية من مكوثه لعامين في اليمن يطرق كل لا أبواب لحل مشكلته وابتعاده عن عائلته الموجودة في السعودية ومصالحه هناك.
وقال بحسرة: اليوم لا أستطيع العودة إلى السعودية لمقابلة أولادي لأني لا أستطيع أن أقابل الناس هناك خصوصا واني قد أخذت منهم مبالغ طائلة للمشروع بأي وجه سأقابلهم وإذا لم اصدق معهم فسوف ادخل القائمة السوداء واعتبر من وجهة نظرهم مختلسا للأموال هذا غير مصالحي ومحلاتي هناك التي هي بأسماء هؤلاء التجار نتيجة السعودة ولسان حالهم يقول إذا قلب علينا في اليمن بنقلب عليه هنا في السعودية وكذلك في البحرين وأموالي في الخليج لا تقل عن مليوني دولار .
ووجه بن مسعود حديثه للرئيس مناشدا إياه قائلا : نحن أتينا لليمن بناءا على دعوتك وخطاباتك وتصريحاتك لنا ونطلب منك أن تكون سندا وظهرا لنا وعونا على كل من يقف في طريق التنمية والاستثمار في اليمن ويشوه صورتها وان تبيض وجوهنا أمام المستثمرين الخليجيين)، مطالبا أيضا الرجال الأوفياء تشجيع الاستثمار وعدم السماح بالتلاعب في الوطن )، مؤكدا أن مطالبه لا تتعدى استكمال بناء المجمع وتسليمه لمجموعته وتنفيذ ما جاء في العقود ليكمل مشوار حلمه في مجمع لا نظير له ويلحقه بمرحلة أخرى عبر إنشاء مصنع لتشكيل وتصنيع الحلي الذهبية.


 

مواضيع ذات صلة :