آراء وأقلام نُشر

ثقافة اقتصادية

ثقافة اقتصادية

يأتي ذلك في إطار اهتمام "الشبكة العراقية" بتكثيف جهودها في تناول الجوانب الاقتصادية بمختلف قطاعاتها، إدراكًا منها بأن الاقتصاد أساس قوة أي بلد. وقد دأبت المجلة على اتباع هذا النهج من خلال تخصيص ملفات متكاملة عن الاقتصاد والمال والأعمال.

وعلى الرغم من التطور الذي يشهده العالم في مجال الاستثمار في الأسهم والسندات، فإن هذه الثقافة ما زالت متواضعة نسبيًا في العراق، مقارنةً بما تمثله من أرقام ومؤشرات مرتفعة في دول العالم، ولاسيما في الأسواق الإقليمية والعربية، وعلى وجه الخصوص الأسواق الخليجية، التي أصبحت تشكل ركائز مهمة في دعم اقتصاديات بلدانها وتنويع مصادر الدخل فيها.

من هذا المنطلق، نسلّط في هذا المقال الضوء على بعض المفاهيم الأساسية في مجال الأسواق المالية والاستثمار، لتكون بمثابة نواة أولية لتوسيع قاعدة المعرفة العامة تحت شعار: "لنتعلّم اقتصاد." والبداية ستكون من مفهوم المؤشرات؛ وبتعريف مبسط فإن المؤشر هو الوسيلة الأبرز في التحكم بتوجهات ورغبات المستثمر، في ايّ المجالات يستثمر أمواله. فإذا كانت المؤشرات للسوق إجمالًا، أو لشركات محددة في دولة، أو دول عدة، جيدة وفي صعود، تكون مشجعة للمستثمر بالاستثمار في هذا القطاع، أو هذه الشركة، أو الدولة، كقطاعات التعدين والتصنيع والمواصلات وما إلى ذلك، وإذا كانت المؤشرات هابطة فإنه يستغني عن الاستثمار في القطاعات التي تهبط أسهمها، وتؤدي التوقعات أهمية كبيرة في توجهات المستثمرين.

وتصنف المؤشرات إلى ثلاثة أنواع هي: المؤشر الصاعد والهابط، ومن ثم العرضي، فيكون المؤشر الصاعد أكثر جاذبية لتوجهات المستثمر، أما الأسواق التي مؤشراتها هابطة في أدائها، فهي غير جاذبة.

وهنا يلعب المستثمر دوره، حيث ينقسم المستثمر بين مستثمر مجازف وآخر متحفظ. أما المؤشر العرضي فالاستثمارات فيه تحافظ على اتجاهاتها، وهي غالبًا ما تقع ضمن اهتمامات المستثمر المتحفظ. إن أهم المؤشرات الأخرى التي يتابعها كبار المستثمرين هي مؤشر السوق المحلي.

النوع الثاني هو مؤشر الأسواق، أما الثالث، أو الأخير، فهو مؤشر المتغيرات الاقتصادية (مؤشر الخوف)، وهذا يعتمد على مدى قدرة المستثمر على مواجهتها . فإذا ما ارتفعت مؤشرات الخوف، يلجأ المستثمرون إلى الاستثمار في الأصول المالية الأقل خطورة، مثل الذهب والفضة والأسهم والسندات الأميركية والأوربية واليابانية. أما الأسهم الأقل خطورة، فهي الاستثمار في أسهم شركات الأغذية والأدوية، فهي آمنة إلى حد كبير. وأخيرًا، بقي أن نشير إلى معنى وأهمية صناديق الاستثمار، وهي وسيلة تساعد المستثمرين في توجيه استثماراتهم وفقًا للمعلومات التي يوفرها الصندوق، سواء عن أداء الأسواق وأسعارها، والمتغيرات الاقتصادية، وكذلك المؤشرات المستقبلية، إذ يترك الخيار للمستثمر في أن يستثمر في كافة الشركات، أو شركة بعينها، أو في قطاع بذاته.

 

 


 

مواضيع ذات صلة :