الأخبار نُشر

في حملتها لمناهضة الفساد الضريبي ..غرفة الأمانة تعقد لقاء مع إعلاميين لإقامة شراكة فاعلة..والكبوس يؤكد أهمية ردم الفجوة

أكد القطاع الخاص وصحافيون يعملون في عدد من المؤسسات الإعلامية الحكومية والأهلية رغبتهما في « ردم الفجوة» القائمة بينهما، و « إقامة علاقة دائمة ومثمرة» تستهدف المصلحة العليا للبلاد.


وجاءت رغبة الطرفين في الوقت الذي ينفذ فيه القطاع الخاص حملة لمناهضة الفساد الضريبي والمطالبة بإجراء تعديلات على قانون ضريبة المبيعات يضمن وصول الضريبة إلى خزينة الدولة مباشرة.


«واعترف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة حسن الكبوس في لقاء موسع نظمته الغرفة الليلة الماضية بين رجال الأعمال وإعلاميين يمثلون عددا من المؤسسات الإعلامية الحكومية والأهلية، بوجود » فجوة « بين القطاع الخاص والإعلام، مفترضا أن يكون اللقاء بين الطرفين » مستمر حتى يتم قطع الطريق على من استغل ولا زال الفجوة لخلق حواجز بين الجانبين خدمة لأغراض خبيثة حد تعبيره.


«وأكد أن » الإعلام الموضوعي يتحمل مسؤولية كبيرة  لتحقيق مهام عظيمة لا تقل عن دور القطاع الخاص التنموي، الأمر الذي يحتم إقامة شراكة فاعلة تقوم على توحيد الرؤى وتجميع الجهود للعمل على تحقيق النهوض الوطني الشامل وسيادة  الدستور والقانون في هذه المرحلة التاريخية.


«واتهم رئيس غرفة الأمانة » بعض « العاملين في الحقل الصحافي والإعلامي » بتزييف وعي الناس حول موقف القطاع الخاص من قانون ضريبة المبيعات، وأن القطاع يرفض دفع ضريبة المبيعات ويتهرب من الإجراءات المؤدية إلى >لك.


«ونوه في هذا السياق، إلى أن القطاع الخاص » أول من بادر ويبادر لسداد الضريبة والخضوع للإجراءات المرطبة بتنفيذ القانون «، متحدثا عن خلافهم مع مصلحة الضرائب والذي يمكن في » إجراءات وسب ضمان وصول ضريبة المواطن إلى خزينة الدولة مباشرة، لا أن يذهب إلى الجيوب الخاصة الجهنمية، حد تعبيره.


«وأشار إلى أن مطلب القطاع هو أن يتم تحصيل الضريبة طبقا لما هو مرسوم في قانون الضريبة العامة على المبيعات والقوانين الأخرى المرتبطة، والذي ينص في الفقرة ب من المادة الرابعة على أن الضريبة تستحق على السلع المستوردة في مرحلة الإفراج عنها من الجمارك أو يسمى بالتخليص الجمركي- بتحقيق الواقة المنشئة للضريبة الجمركية في زمن تسجيل البيان الجمركي وتحصيلها بنفس تحصيل الرسوم الجمركية.


» واتهم رئيس مجلس غرفة الأمانة، رئيس مصلحة الضرائب بإيقاف الأرقام الضريبية وحجز بضائع التجار في كافة المنافذ بغرض ابتزازهم وإرغامهم على قبول أي تقدير تعسفي للضريبة تحت مسمى دفع دفعات على الحساب، كما اتهم المصلحة بالتحريض ضد القطاع الخاص وهجوم قوات من الأمن المركزي على اعتصامه الذي أقامه أمام مقر المصلحة بصنعاء مؤخرا ونتج عنه مقتل أحد تجار سوق باب السلام، وإصابة وخطف آخرين، إلى جانب مصادرة الخيام وكل ممتلكات المعتصمين، واصفا الهجوم « بالخطوة الإرهابية» ، والتي قال إنها « ما كانت متوقعة في ظل النظام الحالي الذي نعيش فيه أملا كبيرا كونه بداية طريق إقامة الدولة المدنية.


» وفي إجابة قيادة الغرفة على أسئلة واستفسارات الصحافيين، تحدث رئيس مجلس غرفة الأمانة عن الخلاف مع مصلحة الضرائب هو عما إذا كانت توجد ضريبة أخرى على المستورد أم لا، إلى جانب الخلاف حول إيقاف الأرقام الضريبية لبعض التجار المستوردين، مؤكدا عدم وجود خلاف حول القانون الضريبي، مبينا أن التجار المستوردين ليسوا ممتنعين عن تنفيذ وإنما اعتراضهم على القيمة المضافة المسمى بـ « ضريبة الربح» ،حيث أن القانون لا يقرها.


وأوضح عن توصل قيادة الغرفة ورئاسة المصلحة لاتفاق حول عدد من الشروط وضعتها مصلحة الضرائب، وتتمثل في الموافقة على تطبيق القانون واللائحة التنفيذية والقرارات النافذة، لافتا إلى أن ذلك الإتفاق تم إجهاضه من قبل مدير الشؤون القانونية في المصلحة، كما بين عن اتفاق آخر مع الحكومة تمثل في تشكيل لجنة مشتركة بين القطاع الخاص والحكومة من المقرر أن تعلن عن حكمها اليوم الخميس.


«ودعا مصلحة الضرائب طرح مطالبها بموجب القانون، وأن  تتبع السبل القانونية وتحكم القانون واللجوء إليه بمختلف السبل،إذا كان لديها مطالب، متحدثا عن وجود تجار مهربين وتجاره موازية، إلا أنه أكد أن الإجراءات التعسفية تنال رؤوس التجار الملتزمين فقط» .واصفاً قانون ضريبة المبيعات بالأعرج، وانه سيؤدي إلى التهريب لوجود ثغرات، وتحمل المواطن الضرائب التي قد تصل إلى 15%.حسب تعبيره.


«وأكد الكبوس عدم تهربه عن الضرائب بحكم أنه لا توجد لديه استيرادات أو أرقام ضريبية، وما لديه صناعية محليه» ، وما يقوم به من باب تحمل المسؤولية في الدفاع عن المتضررين من أعضاء الغرفة التجارية التي يرأسها.


« من جهته جدد  نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية – محمد محمد صلاح تأكيده من أن كل التجار ليسوا ممتنعين عن دفع الضريبة، وإنما يرفضون الإجراءات غير القانونية، متطرقا في حديثه خلال اللقاء إلى اتفاقات سابقة بين القطاع الخاص ومصلحة الضرائب، آخرها تشكيل لجنة بين الطرفين نهاية عام 2010م، على أن تقوم اللجنة بحل الإشكالات التي تنتج بين الطرفين أولاً بأول، إلا أن مصلحة الضرائب لم تدعوهم لأي اجتماع منذ نهاية 2010م، حتى جاءت الثورة مطلع 2011م وأغلقت المحلات التجارية أبوابها، حسب تعبيره.


» أما محامي القطاع الخاص حسن مجلي فأكد أحقية مصلحة الضرائب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الممتنعين عن دفع الضريبة، لكنه قال   « ليس من حقها أن تصدر قراراً بإيقاف الاستيراد» ، معتبراً ذلك الإجراء « ابتزازاً للتجار.


» ودعا في شأن علاقة رجال الأعمال بالإعلام إلى  ضرورة أن يولي القطاع الخاص أهمية في العلاقة بينه والإعلاميين والمثقفين.


واحتدم نقاش بين قيادة الغرفة وعدد من الصحافيين حول موقف القطاع الخاص من الإحتجاجات الشعبية والثورة التي اندلعت العام الماضي ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.


واتهم بعض الصحافيين، قيادة الغرفة بالوقوف مع نظام صالح ودعمه في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، في حين كافحت قيادة الغرفة ضد التهم الموجهة إليها، مؤكدة أن القطاع الخاص أول من قدم دعما للثورة وأول من ووقف معها، حسب تعبير رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة.


«وكان رئيس مجلس إدارة صحيفة الثورة الحكومية عبد الرحمن بجاش، قد انتقد في كلمة له باللقاء قطيعة القطاع الخاص بالإعلام، وتجاهل التجار أهمية دور إدارة العلاقات العامة والإعلام في أي مؤسسة تجارية، مشيرا في ذات السياق إلى أغلب التجار ليس لديهم علاقات عامة وإعلام، لأنهم ينظرون للصحفيين على أنهم مبتزون، حسب تعبيره


ودعا بجاش إلى تصحيح العلاقة بين التجار والإعلام، كما دعا الغرفة التجارية الصناعية والاتحاد إلى  تعيين ناطق إعلامي ليزود وسائل الإعلام المختلفة بالمعلومات الصحيحة.



 

مواضيع ذات صلة :