نجح القطاع التجاري والخدمي والصناعي باليمن في كسب المواجهة و « الصراع المرير» حسب ما عبر عنه اليوم رئيس مجلس الغرفة الصناعية والتجارية بأمانة العاصمة حسن الكبوس - مع مصلحة الضرائب التي أصدرت مؤخرا قرارات إدارية بوقف الأرقام الضريبية لعدد من المستوردين وحجزت بضائعهم في الموانئ والمنافذ الجمركية بالبلاد.
«ووصف الكبوس تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بحل الخلاف بين التجار ومصلحة الضرائب في اليمن حول قانونية ضريبة المبيعات » بالإنتصار العظيم في سبيل رفع المعاناة والظلم عن القطاع الخاص، مشيرا في اجتماع استثنائي لأعضاء الجمعية العمومية للغرفة التجارية والصناعية اليوم بأمانة العاصمة إلى أن توصيات اللجنة تعد بمثابة الفتوى القانونية الملزمة بعدم قانونية إيقاف الأرقام الضريبية وعدم مشروعية جبايتها باسم القيمة المضافة، مؤكدا بطلان حجز البضائع في المنافذ بواسطة مصلحة الضرائب وبأي وجه كان.
ودعا الكبوس رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومة الوفاق محمد سالم باسندوة إلى إصدار توجيهاتم السريعة بموجب تقرير اللجنة إلى وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب لإلغاء وقف الأرقام الضريبية وعدم تكرار ذلك مستقبلا وإطلاق سراح البضائع المحجوزة والتوقف عن جبايتها باسم القيمة المضافة.
من جانبه، قال نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة محمد محمد صلاح بأن القطاع الخاص يؤمن إيمانا كاملا بأنه سيسدد ويدفع ما عليه من رسوم قانونية بالطرق القانونية باعتبار القطاع الخاص الممول الأساس والأول لخطط وبرامج ومشاريع الدولة الإستراتيجية وإيجاد البنية التحتية لتشغيل مشاريع الإستثمار.
وتعهد صلاح بالعمل لما من شأنه اتحاد القطاع الخاص وتلاحمه، باعتباره الصورة المنشودة في مكافحة الفساد والظلم والتعسف في كل داهليز الدولة والوصول إلى بيئة الأعمال التي يتطلع إليها القطاع الخاص، حسب تعبيره.
كما تعهد بأخذ الثأر للدماء التي سالت، في إشارة منه إلى حادثة اقتحام مسلحين يرتدون زي الأمن المركزي مخيم القطاع الخاص أمام مصلحة الضرائب في وقت ماض من الشهر الجاري.
وقال بأن تلك الدماء لن تبرد حتى نأخذ بثأرها ونحقق الأهداف التي سالت الدماء من أجلها.
وأضاف، أن سلمية تحرك القطاع الخاص في الدفاع عن مصالحة و بالطرق القانونية أكد على تفاعله الايجابي مع جميع قضاياه وبما يخدم المصلحة العامة للجميع .
وأكد صلاح على ضرورة أن يتم مسائلة الممتنعين عن دفع الضريبة طبقا للإجراءات القانونية وليس وفقا لمصالح شخصية غير مشروعة تأتي تحت عباءة المصلحة العامة.
وكان تقرير اللجنة المشكلة من وزير الشئون القانونية الدكتور محمد المخلافي، ووزير شئون المغتربين مجاهد القهالي، ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء جوهرة حمود ثابت- قد دعا مصلحة الضرائب إلى إطلاق الأرقام الضريبية المحتجزة وتمكين التجار من تخليص بضائعهم.
وأكد اللجنة الوزارية في تقريرها أن حماية المال العام يفرض على الجميع الحرص على تحصيل الضرائب المستحقة للخزينة العامة باعتبارها أوجب الواجبات على المكلفين، مشيرة إلى أن الضريبة المتأخرة التي تطالب المصلحة التجار بتسديدها، لا علاقة لها بالبضائع المحتجزة فضلا عن عدم قانونية الحجز وعدم صلاحية رئيس المصلحة باتخاذ إجراءات الحجز بصفة عامة إلا عن طريق النيابة العامة أو المحكمة المختصة طبقا لقانون الضريبة العامة على المبيعات.
كما شددت توصيات اللجنة على ضرورة مراعاة مصلحة الضرائب الإجراءات القانونية في تحصيل الضريبة من حيث قانونيتها ونوعها ومقدارها واتخاذ الإجراءات القانونية لضمان تحصيلها من خلال الجهات القضائية المختصة وفي مواعيدها وعدم التراخي أو الإهمال في متابعة الإجراءات القانونية أو اللجوء إلى التسويات التوافقية خارج إطار القانون.
وطالب التقرير مصلحة الضرائب بتحصيل الضرائب المستحقة عن الفترة الماضية وفقا للأحكام المنصوص عليها في المواد(36، 37) من قانون ضريبة المبيعات والقيام باتخاذ الإجراءات التحفظية والتنفيذية القضائية المنصوص عليها في المواد المذكورة في قانون الضريبة على المبيعات وقانون تحصيل الأموال العامة طبقا لما ورد بنص المادة (39 ) من قانون الضريبة العامة للمبيعات.
وتحدث التقرير عن حالة من الإرباك وعدم الثبات تشوب العلاقة بين مصلحة الضرائب والقطاع التجاري والصناعي والخدمي باليمن، في خاصة في تحديد وتحصيل ضريبة المبيعات بسبب غياب الاستقرار القانوني ، مرجعا سبب الإرباك إلى خضوع قانون ضريبة المبيعات لتعديلات متكررة وتأجيل تنفيذه مع التجار وتحرير محاضر بتوافقات خارج إطار القانون فيما يتعلق بتنفيذ الضريبة على المبيعات.
كما أكدت اللجنة عدم قانونية ضريبة القيمة المضافة، مشيرة إلى أن الوضع أكثر غموضا وإرباكا من حيث عدم وضوح النصوص القانونية في هذه الضريبة بمسماها المتداول ضريبة القيمة المضافة، مضيفا إلى ذلك، أن اللجنة الوزارية المشتركة لم تقف على نص صريح بهذا الشأن ، بمقابل وجود قرار مجلس الوزراء رقم (410) لعام 2006م ينص على إلغاء ضريبة القيمة المضافة لعدم قانونيتها ومخالفتها لأحكام الدستور.



