الأخبار نُشر

د. ياسين سعيد نعمان: هنالك أطراف إبتزت الرئيس هادي وهددت بنسف الحوار الوطني

قال الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني د. ياسين سعيد نعمان ان هنالك قوى ارادت ان تضع الرئيس في مصيدة العنف في الجنوب تماماً مثلما وضعته في مصيدة الخوف على الوحدة وتقديم مشروعها على انه هو الطريق لتجنب الانفصال.
وأوضح ان هذه الممارسات التكتيكية أضرت بحل قضية الجنوب وهو ما تسبب في عودة الفراغ لكي يسود الجنوب بعد ان فشلت نخب الحوار في تقديم حل مقبول.
واشار الى ان طريق العنف خطير وعبثي ولن يؤدي الى انتاج الحل الحقيقي لقضية الجنوب وتابع " العنف مشروع فاشل بكل معنى الكلمة أعتقد ان الرئيس استطاع أن يتجاوز إلى حد كبير مصيدة العنف في الجنوب وبيده أن يتجاوز مصيدة ادعاء حماية الوحدة الذي تضخه بعض القوى إلى المشهد السياسي لتعطيل عملية البحث عن حل عادل ومقبول للقضية الجنوبية".
وقال الدكتور نعمان في حوار صحفي ان هنالك مصيراً مشتركاً يربط شمال اليمن بجنوبه لافتاً الى ان ما يحدث في الشمال يؤثر على الجنوب وتابع بالقول " عبارة لا يعنينا التي اراد البعض ان تصبح عنوانا للقطيعة هي هروب من الاستحقاقات التي يرتبها المصير المشترك لليمن شماله وجنوبه".
ولفت الى ان الناس كانوا يتطلعون الى ان يقدم مؤتمر الحوار فرصة الحل التي ينتظرها الجنوب غير ان تمترس بعض الاطراف السياسية وراء مشروع الضم كان سبباً في خذلان الجميع وادى الى إعادة القضية الى المربع الاول في مشهد تنكروا فيه لحديثهم الطويل عن الحل العادل للقضية الجنوبية.
وابدى تعاطفه مع الرئيس عبدربه منصور هادي مؤكداً انه يواجه تحديات ضخمة وقال "شخصيا اتعاطف مع الرئيس هادي بسبب ما يواجهه من تحديات  ضخمة وهو لا يعمل فقط من اجل الجنوب ولكنه يتصرف كرئيس دولة بلا دولة حقيقية متماسكة".
وأشار الى ان الرئيس هادي يتعرض في احايين كثيرة الى ضغوطات ظالمة وقال " شخص يأتي الى الحكم في مثل هذه الظروف لا بد ان يكون لديه قوة الاحتمال والصبر ومعهما الارادة بأن ينجز مهمة عظيمة".
وقال الدكتور ياسين ان الجنوب لا يحتاج الى تمثيل سياسي ولكنه يحتاج الى حل قضيته ومضى قائلاً "لا زالت الفرصة قائمة امام الرئيس وكل النخب السياسية لمراجعة ما افسدته اللحظات العصيبة التي غيبت القضية السياسية الجنوبية في غيمة شكل الدولة المترعة بعواصف المراوغات التي تعرض لها الحوار في نهاياته".
واتهم نعمان بعض القوى بإبتزاز الرئيس هادي وقال "انا ادرك ما يواجهه الرئيس هادي من ابتزاز  لكن هذا لا يعفيه من تصحيح المسار الخاطئ لحل قضية الجنوب بعد ان جرى شطبها بصورة كاملة من الحوار. واعتقد ان ذلك سيعيد مسار الحوار الى المجرى الصحيح".
وكشف الدكتور ياسين سعيد نعمان ان هنالك اطرافاً هددت بنسف الحوار الوطني ومارست ضغوطات على الرئيس هادي بهدف الأخذ بمشروعها وقال "الحقيقة انه لم يكن الرئيس هادي وراء هذا الموقف ولكن الاطراف التي ضغطت وهددت بنسف الحوار كله اذا لم يؤخذ بمشروعها".
مشيراً الى انه شعر بالاهانة خلال اجتماع الرئيس مع قيادات الاحزاب عندما انحاز الرئيس الى مشروع الاصلاح والمؤتمر الشعبي القاضي بتقسيم البلاد الى ستة اقاليم.
وتابع قائلاً "شعرت في الاجتماع بالإهانة ليس لي ولكن للحزب ولفريقه الذي بذل جهدا كبيرا وحاور بمسئولية واجتهد وقدم اوراق تحليلية تبرر تقديمه هذا المشروع بينما الاطراف الاخرى لم تقدم شيئا مكتوبا واكتفت بمواصلة نقد مشروع  الحزب الاشتراكي".
ونفى الدكتور ياسين ان يكون نزح من اليمن مستغرباً من الاطروحات التي تشير الى انه هرب قبل نهاية الحوار الوطني وقال "هناك من قال انني هربت.. هربت من ايش ؟  البعض لا يستطيع الا ان يكون سخيفا معك حتى وانت على فراش الموت".
واشار الى ان مغادرته لليمن تأتي بعد ان اشتد عليه المرض على خلفية عملية اجراها وتابع "وتحدثت مع الرئيس انني لن استطيع ان اواصل حتى نهاية مؤتمر الحوار  وطلبت منه السماح بالمغادرة للعلاج وطلب مني البقاء حتى الانتهاء من مؤتمر الحوار وكان المرض يشتد علي وعاودت طرح الموضوع على الرئيس وبالكاد وافق بعد ان عرف خطورة الوضع".
 
صنعاء برس

 

مواضيع ذات صلة :