الأخبار نُشر

الذهب يصعد على وقع التوترات.. والدولار الضعيف يمنح المعدن الأصفر دفعة جديدة

حافظت أسعار الذهب على تماسكها خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة باستمرار ضعف الدولار، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

الذهب يصعد على وقع التوترات.. والدولار الضعيف يمنح المعدن الأصفر دفعة جديدة

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعزز حالة الحذر في الأسواق ويدفع المستثمرين إلى متابعة التطورات الجيوسياسية والقرارات المرتقبة بشأن السياسة النقدية الأميركية عن كثب.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 4372.19 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.5 في المائة إلى 4416 دولاراً للأوقية.

وظل الدولار ضعيفاً، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن سوق الذهب يشهد على المدى القصير «شدّاً وجذباً بين المتفائلين والمتشائمين»، متوقعاً استمرار هذا النوع من التحركات حتى نهاية الأسبوع، عندما تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي.

وأضاف أن توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً تضغط على الذهب، في حين تظل رهانات تراجع قيمة الدولار والمخاوف المرتبطة بالعجز المالي عوامل داعمة للأسعار.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي الخميس، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الجمعة، وهي بيانات تحظى بأهمية كبيرة في تحديد توقعات أسعار الفائدة.

وتصاعدت حدة الحرب في الشرق الأوسط مع شن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن هجمات على عدد من المدن السعودية، ما أدى إلى انخراط حليف للولايات المتحدة بصورة أكبر في الصراع. كما استهدفت القوات الأميركية عدداً من ناقلات النفط الإيرانية، فيما هاجمت إيران قاعدة أميركية في الأردن.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار خام برنت للجلسة الرابعة على التوالي. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار النفط إلى ضغوط صعودية على التضخم، مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وقالت كيلي شو، استراتيجية السلع الأولية لدى «ألباين ماكرو»: «تواجه المعادن النفيسة اختباراً على المدى القريب، لكن من غير المرجح حدوث موجة بيع كبيرة أخرى».

وأضافت أن شح المعروض في الأسواق الفعلية يظل قضية رئيسية، في حين قد تستمر الاختلالات الهيكلية بين المعروض والطلب على المدى الطويل، في ظل محدودية مرونة إنتاج المناجم واستمرار الطلب المرتبط بالكهرباء والإلكترونيات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يوفر دعماً أساسياً لأسعار الفضة على المدى الطويل.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 66 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1831.76 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1344.69 دولاراً للأوقية.

 

الشرق الأوسط


 

مواضيع ذات صلة :