حوارات نُشر

بن محفوظ: المستثمرين السعوديين لا يحتاجون دعوة للاستثمار فـي اليمن لأن اغلبهم من أصول يمنية

يبدو السيد عبدا لله مرعي بن محفوظ (وهو رجل أعمال سعودي الجنسية من اصل يمني)، منزعجاً من موقعه كرئيس لمجلس رجال الأعمال السعودي اليمني.. فكل توصيات الاجتماعات بين رجال الأعمال في اليمن والسعودية لم تنفذ حتى الآن من قبل حكومتي البلدين، بيد أن الأكثر إحباطا ما يخص الجانب اليمني.. فالمجلس الذي تأسس العام 2001 ظل جامداً تماماً حتى تم تفعيل الاجتماعات بين رجال أعمال البلدين في 2006 ومنذ ذلك الحين التقى أعضاء المجلس أربع مرات فقط، دون إحراز أي تقدم ملموس على الواقع الاقتصادي، فالجانب السعودي طالب أكثر من مرة بحسم العراقيل التي تعترض المستثمرين السعوديين في اليمن ورغم وعود الجانب اليمني إلا أن ما من شيء تغير وربما كان الأكثر إزعاجا هو عدم تسلم 18 مستثمراً سعودياً قطع الأرض التي اشتروها ثم تعرضت للسطو من جهات وأفراد برغم صدور أحكام قضائية من قبل المحكمة العليا في اليمن منذ سنوات وهو الأمر الذي كشف عنه بن محفوظ، مطالباً رجال الأعمال اليمنيين برفع الملف لرئيس الجمهورية للبت نهائياً بالأمر، حتى يتسنى لهذا المجلس القيام بشيء ما.
وقد تحدث بن محفوظ على هامش الاجتماع الرابع للمجلس للزميل معروف درين من «الاستثمار» أثناء تواجده الشهر الفائت في عدن.. هذه مقتطفات:

لنتحدث أولا عن آخر مستجدات مجلس رجال الأعمال اليمني السعودي.. أين وصلتم؟
- مجلس رجال الأعمال السعودي اليمني يعتبر من أنشط المجالس الموجودة تحت مظلة اتحاد الغرف التجارية في اليمن والسعودية، وهذا يعد الاجتماع الرابع للمجلس خلال 2009م حيث ركزنا على ثلاث نقاط رئيسية:
وهي المناطق الحرة في المنافذ الحدودية «الطوال-الوديعة»، وقد طالبنا بهذا قبل ثلاث سنوات كون ذلك سيساعد أبناء المناطق على العمل وعلى أن يكون لهم منفذ عملي بدلاً من الاتجاه إلى الأشياء السلبية أو استغلالهم في أشياء ضد البلدين. إلى جانب موضوعي الأراضي، ووضع المستثمرين اليمنيين في المملكة.

ماذا عن موضوع الأراضي؟
نعم موضوع الأراضي شائك.. فالمستثمرون السعوديون الذين صدرت لهم أحكام قضائية من المحكمة العليا في اليمن منذ سنوات عديدة لم تطبق حتى الآن، وقد تولى الجانب اليمني هذا الملف بالكامل حيث ولدينا أكثر من 18 قضية لمستثمرين سعوديين تكفل الأستاذ محمد عبده سعيد برفعها إلى وزير التجارة والصناعة ومن ثم إلى فخامة رئيس الجمهورية.

يشكو اليمنيون في المملكة من مصادرة ممتلكاتهم واستثماراتهم من قبل الحكومة السعودية لكونهم يستثمرون تحت ما يسمى الكفيل؟
بالنسبة لوضع المستثمرين اليمنيين الذين يعملون تحت أسماء رجال أعمال سعوديين ويطلق عليهم بأنهم مخالفون للنظام وهو ما يسمى بـ«التستر التجاري»، نحن نتبنى جل هذا الأمر وسوف نتقدم بآلية إلى وزارة العدل السعودية وإلى هيئة الاستثمار فقط بعد رفعها إلى مجلس التنسيق وسوف نطلب منهم أن يكون للمستثمر اليمني استثناء بحيث يستطيع أن يصحح وضعه دون أن يحتاج أن يصفي هذا المشروع ويرجع لليمن ثم يدخل للسعودية مرة أخرى، لأن هناك مشاريع لها 15 عاماً و20 عاماً، وهذه الثلاثة المحاور التي ناقشناها، واعتقد أننا سننهي 2009 على هذه الثلاثة المواضيع، وسيكون 2010 للتنفيذ.

هناك تعثر للكثير من المشاريع اليمنية في المملكة العربية السعودية.. ما الأسباب؟
-اليمني في المملكة العربية السعودية لا يواجه أي مشاكل سوى مشكلة واحدة هي أن اليمني يرى العمل تحت مظلة سعودي أفضل له من عدة نواحٍ: الضرائب والجمارك والإجراءات الأخرى، ونحن لا نؤمن بهذا الشيء لأنه بعد خمس سنوات أو عشر من العمل المضني يكتشف أنه سيفقد هذا الجهد والعمل ككل ولذلك مجلس الأعمال تبنى هذه المشكلة بحيث ينقلهم من حالة التستر إلى الحالة القانونية مع هيئة الاستثمار.

ماذا عن استثماراتكم في اليمن؟
-نحن في الحقيقة شركاء مجموعة هائل سعيد في مصنع جوتن للدهانات ولدينا استثمارات عقارية في المكلا، وهناك استثمارات كبيرة للشيخ عبد الله بقشان والشيخ عبد الله باحمدان وبلحمر وبن شرف، وهؤلاء من كبار المستثمرين في اليمن، ولكننا نمثل كتلة واحدة.

ما الذي يحمله رجال الأعمال في اليمن والسعودية في جعبتهم لـ2010؟
- في الحقيقة تم تأسيس شركة البراق للنقل برأس مال 5 ملايين دولار، وهي إحدى ثمار المجلس وهناك مشاريع على أرض الواقع وأخرى في الطريق، وليس بالضرورة أن تأتي عن طريق مجلس الأعمال، فدوره داعم ومساند ونحن نريد أن تكون عدن بوابة اليمن للعالم بحق وحقيقة سواءً من حيث موقعها الجغرافي وإرثها الحضاري أو لوجود المنطقة الحرة وغيرها من المزايا الأخرى، وللعلم المستثمرون السعوديون لا يحتاجون دعوة للاستثمار لأن أغلبهم من أصول يمنية هم فقط يريدون تذليل العقبات أمامهم ومتى ما توفر ذلك فأنا أؤكد لك أن نسبة الاستثمار في اليمن سترتفع بشكل كبير جداً.

تقييمكم لمناخ الاستثمار في اليمن؟
- في الوضع الراهن اعتقد أن مناخ الاستثمار في اليمن صعب ولا زال المشوار طويلاً وقبل قليل تحدثنا عن مشكلة الأراضي وعندنا أكثر من 18 حالة، والأراضي هذه تشمل مشاريع عملاقة عقارية وغير ذلك، وقد اشتراها المستثمرون السعوديون بغرض الاستثمار ثم فوجئوا بتدخلات من جهات حكومية وعسكرية أو شخصيات نافذة توقف المشروع الذي سيقام على هذه الأرض بالكامل والموضوع الثاني، الناس تتكلم الآن عن فرص وتسهيلات ولكن الواقع غير والدليل على ذلك أن الأسماء المستثمرة في اليمن محدودة وهم الراغبون في المقامرة وحب اليمن وراغبون في عملية الاستثمار لكن اليمن بحاجة إلى وجوه وأفكار جديدة.


 

مواضيع ذات صلة :