وهدفت الدورة التي أشرفت عليها وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي إلى تزويد المعلمين والمعلمات المتطوعين بالمفاهيم والمهارات الأساسية اللازمة لريادة الأعمال وإنشاء المشاريع الصغيرة، بما يمكّنهم من إيجاد مصدر دخل يدعم استقرارهم الاقتصادي ويعزز استمرارهم في أداء رسالتهم التربوية.
وتناولت الدورة على مدى أيامها الأربعة مفهوم ريادة الأعمال وأهميته ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب موضوعات إدارة الذات الريادية والمهارات الحياتية التي تعزز من قدرة المتدربين والمتدربات على اتخاذ القرار وإدارة أعمالهم بثقة، كما تطرقت إلى مفهوم التعليم المالي وكيفية وضع الموازنة المالية الشخصية، باعتبارها أساساً لإدارة أي مشروع اقتصادي ناجح. وانتقلت الدورة بعد ذلك إلى الجانب التطبيقي المرتبط مباشرة بإنشاء المشاريع، حيث تناولت مفهوم المشروع والمشاريع الصغيرة وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية، وكيفية اختيار المشروع المناسب وفق الإمكانيات المتاحة واحتياجات السوق المحلي، إضافة إلى مفهوم التخطيط وخطة المشروع وأهميتها في ضمان استمرارية العمل، وصولاً إلى مفهوم دراسة الجدوى وكيفية إعداد خطة ودراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، وبناءً عليه تمكن المتدربون والمتدربات من إعداد دراسات جدوى متكاملة للمشروعات التي خططوا لها أثناء التدريب، بما يعكس قدرتهم على تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وفق أسس علمية وعملية.
واعتمدت الدورة أسلوباً تدريبياً تفاعلياً جمع بين الشرح النظري والتطبيق العملي، من خلال محاضرات وورش عمل جماعية ونقاشات مفتوحة وتمارين تطبيقية، بما أتاح للمشاركين والمشاركات فرصة محاكاة واقعية لخطوات إنشاء مشروع صغير بدءاً من الفكرة وحتى مرحلة التنفيذ.
وشهدت الدورة تفاعلاً ملحوظاً من المعلمين والمعلمات المشاركين، الذين عبّروا عن حرصهم على تطبيق ما اكتسبوه من مهارات ومعارف لتأسيس مشاريعهم الاقتصادية الخاصة عقب انتهاء البرنامج التدريبي، بما يسهم في تحسين دخلهم ومعيشتهم إلى جانب استمرارهم في عملهم التربوي التطوعي.
وفي ختام الدورة، تسلّم المشاركون والمشاركات شهادات معتمدة من مؤسسة نماء للتنمية والتمويل الأصغر ومكتب التعليم الفني والتدريب المهني في محافظة ريمة، تقديراً لإكمالهم البرنامج التدريبي بنجاح، في خطوة تؤكد حرص الجهات المنفذة والداعمة على توثيق هذا الإنجاز التدريبي ومنح المستفيدين اعترافاً رسمياً بما اكتسبوه من مهارات.



