بعد صمت دام قرابة الشهر ؛ منذ إعلان القطاع الخاص اليمني إنضمامه إلى ثورة الشباب السلمية ، خرج اليوم الثلاثاء مسئول بوزارة الصناعة والتجارة اليمنية لم تسميه وكالة الأنباء الرسمية التي نقلت تصريحه ؛ والذي وصف فيه أن البيان الصادر عن الإتحاد اليمني العام للغرف التجارية بتاريخ 19 مارس 2011 ، ونسب إلى إلى الجمعية العامة للاتحاد غير قانوني بحجة أنه لم يصدر عن اجتماعات قانونية مستوفية حد زعمه .
وأضاف المسئول في وزارة الصناعة والتجارة أن ما صدر من بيانات وتصريحات استغلالاً لأوضاع البلاد السياسية لن تعبر إلا عن موقف أصحابها من أفراد أصدروا ذلك البيان .
وفند المصدر بأن القطاع الخاص اليمني بتكويناته المختلفة كان ولا يزال مثالا للصدق والوطنية ويراعي المصلحة العامة وتقديم خدماته للمجتمع وتشجيع الحوار بين كافة أطراف العمل السياسي بكل صدق وحيادية آخذا مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار.
وأتهم المسئول في وزارة الصناعة والتجارة جهات قال أنها غير مسئولة تظهر في التصريحات الإعلامية زاعمة انها تمثل موقف القطاع الخاص اليمني بهدف تأجيج الأوضاع ، معتبرا أن ذلك يندرج في غطار التضليل الإعلامي الهادف إلى زعزعة الثقة بالاقتصاد اليمني في الوضع الراهن ولا تمثل بأي حال من الأحوال القطاع الخاص الوطني اليمني .
يأتي تصريح المصدر المسئول في وزارة الصناعة والتجارة اليمنية بعد 21 يوما من إعلان اتحاد الغرف التجارية والصناعية في اليمن في بيان وزعه عبر الصحفيين تأييده وإنضمامه لثورة الشباب السلمية ، يطرح عدة تساؤلات واستفسارات حول الصحوة المتأخرة لهذا المسئول .
هذا وكان القطاع الخاص اليمني وكافة منتسبيه أعلن في الـ19 من شهر مارس المنصرم انحيازه بكل وضوح إلى مطالب الجماهير وحقهم في التغيير.
وعبر الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية في بيان عن أسفه لسقوط عشرات اليمنيين شهداء في جميع أنحاء الجمهورية «لا لذنب اقترفوه سوى أنهم خرجوا إلى الساحات عزلاً منتظمين في مظاهرات واعتصامات سلمية مطالبين بحقوق مشروعة ومطالب ضرورية يحتاجها الوطن» .
ودعت الجمعية العامة للإتحاد العام للغرف التجارية الصناعية هرم السلطة في البلاد بضرورة الاستجابة لمطالب الجماهير وتنفيذها دون إبطاء ومحاسبة المتسببين في إراقة هذه الدماء الطاهرة لتجنيب اليمن المزيد من المعاناة التي تعيشها ، وكذا حقن دماء الشباب اليمني والتي أصبحت تهدر هذه الأيام بغزارة دون مبرر أو وجه حق وتغليب المصلحة العليا للوطن من قبل جميع الأطراف في هذا الظرف الاستثنائي.
وأعتبر البيان إن كل ما سبق وغيرة شكل بيئة طاردة للاستثمار الوطني ، وعاجزةً عن استقطاب الاستثمار الخارجي، كما أن هذه الأمور أوصلت المجتمع اليمني من شرقه إلى غربه ومن جنوبه إلى شماله إلى أفق مسدود أضطره للمطالبة بالتغيير وضرورة الخلاص من المأزق الذي آلت إليه حياة الناس.




